سيدي ولد الشيخ.. رجل أعمال شاب اختار الاستثمار في الوطن وخدمة أبناء المقاطعة

كيفه أون لاين / ليس كل من حملته الغربة بعيداً عن وطنه ابتعد عنه فهناك من يجعل من نجاحه في الخارج وسيلة للعودة إلى الجذور ومن إمكاناته الخاصة رافداً لتنمية المكان الذي ينتمي إليه

ومن بين هؤلاء يبرز رجل الأعمال الشاب سيدي ولد الشيخ أحد الوجوه القيادية في منسقية قرى رأس الفيل، التي يرأسها رجل الأعمال المعروف محمد ولد اكبيتمو، والمنضوية في إطار حلف الوفاء بقيادة نائب مقاطعة كيفه السيد لمرابط ولد الطالب ألمين.

استثمار يتجاوز الربح

يشغل سيدي ولد الشيخ رئاسة مؤسسة رأس الفيل التي اختارت أن تجعل من نشاطها الاقتصادي مدخلاً للمساهمة في التنمية المحلية من خلال توفير بعض المواد والحاجيات للسوق المحلي  والاستفادة من علاقات وشراكات مع جهات دولية من بينها شركاء في الصين وغيرها

كما اتجه نشاط المؤسسة إلى مجالات أكثر ارتباطاً بحياة السكان، فساهمت في توفير المياه وإحياء الأراضي واستصلاحها وغرس النخيل في مشاريع تنطلق من قناعة بأن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بالعائد المالي وحده، وإنما بما يتركه من أثر نافع ومستدام

وفي هذا السياق تبدو مشاريع إحياء الأرض وغرس النخيل خصوصاً تعبيراً عن رؤية تتطلع إلى تحويل الأرض من مورد مهمل إلى فضاء منتج وإلى جعل التنمية مرتبطة بما ينفع الناس ويمكث في الأرض

من التجارة إلى خلق فرص العمل

ولم يكتف ولد الشيخ بالمبادرات التنموية بل وجّه جزءاً من نشاطه الاستثماري إلى المنطقة فأنشأ متاجر رأس الفيل، إلى جانب مخابز عصرية ومشاريع لصناعة الحلويات بما أسهم في تنشيط الحركة التجارية والخدمية وخلق فرص عمل لأبناء المنطقة

وتحمل هذه المشاريع بالنسبة إليه معنى يتجاوز النشاط التجاري فهي محاولة لجعل الاستثمار الخاص جزءاً من الدورة الاقتصادية المحلية وفتح مجالات جديدة أمام الشباب والباحثين عن فرص العمل

الغربة لم تطفئ جذوة الانتماء

ورغم ما تتيحه له إقامته وأعماله خارج البلاد من خيارات واسعة ظل سيدي ولد الشيخ حريصاً على العودة إلى وطنه وقضاء عطلته بين أهله وذويه

فبدلاً من أن تكون الغربة فاصلاً بينه وبين محيطه تحولت في تجربته إلى مساحة لاكتساب الخبرة وبناء العلاقات وتوسيع النشاط قبل أن تعود ثمار ذلك إلى الأرض التي ينتمي إليها

حضور اجتماعي وقيادي

ويجمع سيدي ولد الشيخ إلى جانب نشاطه الاقتصادي حضوراً اجتماعياً متزايداً مستفيداً من شخصية تتسم  وفق ما يعرفه عنه محيطه  بحسن الخلق والتواضع ودماثة الاخلاق وحسن التعامل  وهي صفات عززت مكانته وعلاقاته بين أبناء المنطقة

وهكذا تبدو تجربة سيدي ولد الشيخ نموذجاً لشاب اختار أن يربط النجاح بالمسؤولية والاستثمار بالتنمية والغربة بالعودة إلى الوطن فالمشاريع التجارية بالنسبة إليه ليست سوى جانب من قصة أكبر عنوانها: أن يكون للنجاح أثر وللاستثمار ثمرة وللأرض نصيب من جهد أبنائها.

ومن متاجر رأس الفيل إلى المخابز والمشاريع الخدمية ومن توفير المياه إلى استصلاح الأراضي وغرس النخيل تتشكل ملامح مسار يسعى إلى ترك أثر باقٍ في المكان ويجعل من رأس الفيل مساحة للاستثمار والعمل وإحياء الأرض

زر الذهاب إلى الأعلى