رأي حر

لعصابه / الحملة الزراعية وجهود السلطات …. PRODEFI نموذجا / أحمد ولد الناده

تتابع السلطات الادارية في ولاية لعصابة  الحملة  الزراعية لهذا العام  بكثير من الاهتمام وتأتي هذه المتابعة  انطلاقا من المسؤوليات الجسام الملقاة على عواتق المسؤولين إثر   الوضعية الصعبة التي احدثتها الحروب العالمية وانتشار الاوبئة والكوارث وماتسببت فيه هذه الوضعية من ازمات  غذائية حادة وخاصة على للدول المستهلكة والفقيرة
وتأتي جهود السلطات المحلية تمشيا مع السياسية العامة للحكومة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد السيخ الغزواتي ومايوليه من اهتمام بالزراعة بوصفها الركيزة الاساسية للأمن الغذائي للبلد  بل اصبحت رمزا من رموز  سيادته
حيث عبر عن ذلك بشكل جلي أثناء افتتاحة للحملة الزراعية لهذا العام من مقاطعة تامشكط وتحديدا سد لگراير
وفي هذا المنحى الهام اشرف والي الولاية السيد محمد ولد احمد مولود  وبحضور حاكم  مقاطعة كيفه السيد الخليفه ولد سيدى عالي وعمدة المدينة السيد جمال ولد احمد طالب    والمندوب الجهوي لوزارة  الزراعة وقادة التشكيلات العسكرية والامنية على اجتماع ضم العديد من المزارعين ورؤساء المنظمات والاتحادات  والفاعلين في المجال الزراعي من اجل اطلاق حملة زاراعية حقيقية لها مردودية معتبرة  وتساهم بشكل فعال في توفير انتاج وفير  يساهم في اكتفاء ذاتي بعيدا عن  تلك المسلكيات التي يتم إنتهاجها في الماضي والتي لم تكن سوى نوع من الترف او قتل الوقت
ولعله من نافلة القول ان الزراعة لن تشهد اي نهضة مهما انفق عليها من اموال ومهما بُذلت فيها من جهود مادامت التمويلات والدعم الذي تعطيه السلطات لايعرف طريقه الى المزارعين الحقيقين بل يذهب الى ٱخرين لهم حظوة في الوساطة وباع في المحسوبية  ليظل المزارع الفقير الضعيف الجاد  لايجد  ما يمكنه  من   حماية مزرعته الا عيدان جمعها   وشجيرات قطعها وفي اكثر الاحيان يجد نصيبه من عقاب حماية البيئة
بينما يرى محميات الفيافي بأفضل واحسن انواع السياج خالية الا من بعض عجاف الابقار او الحيوانات الاخرى وان لم يكن فالتكن رمزا للثراء والجاه والجبروت مما ولد نكدا وخيبة أمل في المزاعين نتج عنه ترك المهنة وهجرها
 ان الزراعة رغم أهميتها وضرورة ممارستها فانه لابد من انتهاج نمط جديد ونظرة  فاحصة وهذا ما تعيه السلطات المحلية جيدا وماصدح به والى الولاية خلال الاجتماع الذي عقده  وزير الزراعة بالمزارعين وما اظهرته تلك المداخلات التي جانبت الصواب في مجملها واقتصرت على ان تغنى كل بليلاه
( ان ذاك  لم  يعد مقبولا و ان تلك الاساليب والمسرحيات الماضية لم تعد نافعة  وان الدولة جادة في تقديم كل المتطلبات لكن لمن يستحق ويحتاج  وينتج ) انتهى الاقتباس
  وانطلاقا من تجاربي الشخصية وملاحظاتي الميدانية فإنني الفت انتباه المعنيبن الى نقاط اظن انها هامة في الوقت الراهن وهي
1  _ احصاء المزارعين الحقيقيين ومنحهم دفاتر متابعة
2 _  عدم تسليم  البذور  لاي مزارع الا بعد توقيع تعهد بمساحته التي  سيستغلها  ليأخذ من البذور مايناسب المساحة
3  _  متابعة ومواكبة المزارع بشكل  شهري للاستماع الى مشاكله  و تذليل الصعوبات  عنده ومواكبة انتاجه
4  _  فتح  ٱليات شراء لهذا الانتاج حتى يشجع ذلك  كل مزارع  على الاستمرار في مهنة الزراعة
5  _  استغلال و استصلاح 100هكتارا عمومية  تعتبر كمزارع نموذجية تشرف عليها  المندوبية الجهوية للزراعة او احد المشاريع التابعة لها
6   _ ابعاد السماسرة والوسطاء  واشباه المزارعين من العملية
7  _  اعطاء الاولية للمزاعين الذين يتوفرون على مساحات زراعية مهمة
8 _   اقرار تشجيع لكل مزارع  يبذل جهدا كبيرا في المساهمة بشكل واضح في زيادة الانتاج  والوفاء بالالتزام  الذي قطعه على نفسه
9  _  توفير البذور والاسمدة والٱلات الزراعية (المدخلات ) في الوقت المناسب
10  _  اعداد مخطط ارشاد وتكوين وتوعية وتثقيف للمزارعين وعقلنة تسيير المزارع وترشيد الموارد
ومع ان الزراعة تعاني من اختلالات تراكمية كبيرة فإن ايجاد حلول لمشاكلها تظل مسألة ارادة جادة وهي ماتحصل حاليا
ومن هنا  على الجميع ان يدرك ان الزراعة التي يمكن ان تكون نافعة وناجعة  وتحقق اهدافها بالقطع ليست هي ماكنا نعرفه  في الماضي  ومانلاحظه من تشتت للجهود  بل يجب ان نتجاوز تلك المرحلة الى مرحلة توحيد الجهود  واعداد المساحات الكبيرة   كما ان السياسة  والسياسيين يجب ابعادهم عن العملية حتي لايعطوا عطاء من لايملك لمن لايستحق

 

كما انه من اللازم مساهمة رجال الاعمال  في مجال  الزراعة وضخ استثمارات فيها  نظرا لكونها القطاع الاهم و الوحيد الذي يمكنه ان يضمن نمو و رخاء الموريتانيبن

وليس ببعيد التجربة الناجحة  التي يجب ان يتم استنساخها في كثير من الاماكن الا وهي الشراكة بين خصوصيين في كرو

 ومشروع الشعب الشاملة PRODEFI لزراعة الخضروات  (الطماطم)

تلك التجربة التي غيرت واقع الزراعة وخاصة الخضروات سواء من حيث جودة  الانتاج  أو نوعيته او مدة فترة انتاجه التي غطت عشرة أشهر من العام بدل اربعة اشهر 

فلأول مرة  نرى مثل هذا الانتاج  في ولايتنا لعصابه و يتم تصديره الى  العاصمة انواكشوط  بمئات الاطنان

ولاشك ان الجميع اصبح يدرك الٱن أكثر من اي وقت مضى ان توفير الغذاء اصبح مطلبا ملحا املته الظروف العالمية ويجب تضافر كل الجهود وتوفير كل الوسائل و الامكانيات لذلك الهدف النبيل الا وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى