شخصيات

كيفه أون لاين/ تفتح نافذة على جوانب من حياة المرحوم المصطفى ولد محمد السالك

تمر هذه الايام ذكرى العاشر من يوليو  وبهذه المناسبة فان  وكالة كيفه أون لاين 
تفتح نافذة على حوانب مختلفة من حياة المرحوم المصطفى ولد محمد السالك في عناصر اخبارية يومية
 تنشر من خلالها لقراءها ومتابعيها  الاكارم  شهادات وكتابات من رجال عاصروا المرحوم وعملوا معه في وضع اللمسات الهامة لإنشاء الدولة الموريتانية واتخاذ القرارات الشجاعة والحاسمة 

هذه التقارير التي سنتطرق فيها لعدة جوانب من حياة المرحوم   ومايميز تلك الشخصية الوطنية من شجاعة واقدام ودين وخلق ومروءة وكرامة  وصدق وشهامة ومكارم أخلاق

هذه التقارير التي  سنبدأها بالجانب الديني والاجتماعي    الذي يميز المرحوم من خلال كتابات لكتاب ومعاصرين وشهود واصدقاء ومتابعين

الحلقة الأولى

 

  بادئ ذي بدء لا أريد الحديث عن الجانب السياسي للمرحوم لأن ذلك ليس من تخصصي و سأتركه للسياسيين و لمن عاصروه في ذلك العهد ، بل غرضي من هذه الكتابة هو تسليط الضوء على الجانب الديني و الإجتماعي للمعني بشكل خاص ، والتعريف بشخصيته كقائد سابق بشكل عام .

ولد الرئيس المصطفى ولد محمد السالك ولد باب ولد الناجي الولاتي في قرية واد آمرجل الجميلة التي أسسها آباؤه و أجداده و أبناء عمومته من قبيلته شمال شرق مدينة كيفة مع مطلع القرن الثامن عشر ، و نشأ في أسرة كريمة عرفت بالشهامة و الصدق و الكرم ، فتعلم القرآن و حفظه ، ودرس العلوم الشرعية وتفرغ لطلب العلم ثم التحق بالتعليم الأساسي و الثانوي في المدارس الفرنسية ، وقد كان ينجح بتفوق في جميع مراحل الدراسة حتى نال رضى جميع المدرسين و التربويين أنذاك من الزنوج و النصارى و غيرهم ، وكان يحصل على كثير من التهاني عند تجاوزه لكل قسم و أصبح مثلا حسنا يضربه طاقمه التعليمي و أصدقاءه عند الحديث عن المعرفة وحسن الخلق .
و كان أول ضابط إفريقي و عربي يحصل على المرتبة الأولى في الأكاديمية العسكرية للمشاة في فرنسا برتبة ملازم ، و أول ضابط أجنبي ينال تهنئة من وزير الدفاع و الرئيس الفرنسي دي غول .
و في الذكرى الثانية لتأبينه قال عنه العلامة محمد الحسن ولد الددو : أعرف الرئيس المصطفى و أنا صغير عندما كان يأتي للعلامة ولد عدود و يأخذ منه العلم و يجالسنا ولا نراه إلا يصلي أو يتلو القرآن ، يقول الددو ما أطيبه رجل و ما أجمله و ما أبسطه .
و لما سئل الدكتور ولد أحمد عيش عن الرئيس المصطفى قال أنا أحتفظ بخطه الجميل و أعتبره أهم شهادة حصلت عليها في حياتي .
وربى أبناءه و بناته أحسن تربية و لله الحمد فكلهم لديه مايقارب النصف على الأقل من القرآن الكريم ، وكلهم دكاترة في مختلف التخصصات الهامة من بينها المعلوماتية والرياضيات ، الفيزياء و الكيمياء ، البيولوجيا و البئة ، الإقتصاد الدولي و العلوم السياسية ……. .
أما المسألة الأهم في حياته فهي ورعه وزهده في الدنيا فكان يقوم الليل و يصوم و يتصدق و يؤدي مناسك الحج و يصل الأرحام و يقدر أهل العلم و يبحث عنهم و يجالسهم و يأخذ منهم ، وكان يرابط في المساجد ، و يتلو القرآن ولا يفارق المصحف ، إذا جئته في المنزل فستجده في ثلاث حالات إما راكعا أو ساجدا أو يتلو القرآن ، و إن لم تجده في المنزل فغالبا ما يكون معتكفا في المسجد ، و إن لم تجده في الأولتين السالفتي الذكر فإنه خرج لصلة الأرحام و للتصدق على الفقراء و المساكين ، و إن لم يكن كذلك فقد خرج لحل مشاكل عالقة و معقدة لأسر من مجتمعه  أو من قبائل أخرى بلغ بها ، أو طلب منه تسويتها .

فقد كان رحمه الله شجاعا ، صديقا ، بسيطا ، نزيها ، عدلا ، ورعا ، تقيا ، محسنا ، ذو أخلاق رفيعة ، حكيما ، عاقلا ، فطنا .

 أحمد ولد الناده
المدير الناشر لموقع كيفه أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى