جديد الأخبار

كنا قبلك نرى الماء سراب !/ بقلم الدكتور / محمد الأمين ولد الشيخ ولد محمود

بلدية كورجل إحدى بلديات مقاطعة كيفه التي ظلت ردحا من الزمن تقبع تحت وطأة التهميش ومرارة النسيان من طرف الحكومات المتعاقبة والطبقات السياسية على مستوى المقاطعة رغم موقعها الإستراتيجي وقربها من عاصمة الولاية مقاطعة كيفه
لقد كانت بلدية كورجل إلى عهد قريب من أهم بلديات المقاطعة وأكثرها حضورا بفعل نخبتها السياسية والإجتماعية أواخر القرن المنصرم على جميع المستويات السياسية الثقافية الإجتماعية والإقتصادية حيث كانت تحوي سوق متكامل ونقطة استراحة للسيارات المنطلقة من مقاطعة كيفه نحو مقاطعة كنكوصة إلى الحدود مع الجارة مالي ولتلك القادمة بإتجاه كيفه وكذلك واحاتها الغنا وأوديتها الخصبة
على مستوى عاصمة البلدية توجد مدرسة تتكون من أربعة فصول شيدت في عهد تلك النخبة أصبحت متهالكة إلى جانب مستوصف يفتقر للكثير من المستلزمات الضرورية واللازمة
سكانها يزيدون على ثلاثة آلاف نسمة موزعين على أكثر من أربعة قرى يعتمدون كباقي سكان البلديات على الزراعة وتربية المواشي أو الرعي
لقد ولد أمل بلدية كورجل وسكانها كباقي سكان مقاطعة كيفه عموما مع دخول إبنها رجل الأعمال الشاب /خطري ولد الشيخ ولد محمود قبة البرلمان في الإستحقاقات التشريعية والبلدية أواخر سنة 2018 كنائب برلماني عن مقاطعة كيفه بعد أن رأى فيه أهله وحاضنته الإجتماعية ومقربوه ذلك الأمل واعتبروه رجل المرحلة الطامح لتحقيق ما عجزت عنه الحكومات السابقة والنخبة السياسية على مستوى البلدية خصوصا والمقاطعة عموما
لقد بدأ النائب بتشخيص دقيق لمشاكل المقاطعة المطروحة كالماء والكهرباء والتعليم والصحة والتخطيط العمراني لعاصمة المقاطعة كيفه ، وكذا النواقص وضروريات مقومات البقاء في باقي البلديات “أقورط الملگه لگران كورجل ونواملين ” و على المستوى الوطني حيث كان أول من إقترح على الحكومة إنشاء وزارة خاصة تعنى بالزراعةوالريْ بإعتبار الزراعة أهم مرتكز للإستقلال الذاتي في المجال الغذائي ولِما لها من إنعكاس إيجابي على الوطن والمواطن وهو ماتم بفضل الله

إلا أن بلدية كورجل كانت من بين باقي البلديات أكثر حاجة مما سبق حيث تفتقر لأهم مقومات الحياة الماء والكهرباء والصحة والتعليم
كانت أولى مداخلات النائب المطالبة بالماء الصالح للشرب لبلدية كورجل من بين بعض المطالب الهامة للمقاطعة وباقي بلدياتها ، وجلب لها مكتب دراسات للتنقيب عن المياه الجوفية الصالحة للشرب على حسابه الخاص وقد وجد المكتب المذكور نقاط حددها ، بعضها في حيز البلدية الجغرافي والنقطة الأقرب والأهم خارج الحيز الجغرافي للبلدية
كما أشرنا في المقدمة كانت البلدية تحوي واحات غنا يعتمد عليها السكان كثيرا في موسم الگيطنة كذلك في مواسم الزراعة تحت ظلال النخيل
ونتيجة للإهمال فقد تحطمت السدود أو السد الرئيسي اللذي كان يروي هذه الواحات إلى جانب الأمطار الموسمية التي تناقصت في الآونة الأخيرة مما إنعكس سلبا على الواحات وعلى الحياة العامة للمواطن هناك
قام النائب في هذا الإطار بفضل جهوده بالحصول على سد وقد تم تشييده في عاصمة البلدية إلى جانب سد في قرية فته وكذا إستصلاح سد الفيعية
مطلب سكان البلدية الأول والملح كان هو الحصول على الماء الصالح للشرب الذي اصبح قاب قوسين أو أدنى بعد أن تمت جميع إجرآته من تنقيب وحفر ودراسة فنية وحصول على التمويل وسيبدأ العمل فيه بعد أسبوع كما أكد النائب لسكان البلدية ، ففعلا كنا قبلك نرى السراب ماء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى